"الأخوين" تُسدل الستار على الدورة الثالثة لمهرجان عِلم الفلك
المصدر : هسبريس - محمد الراجي
على مدى أربعة أيّام، وللسنة الثالثة على التوالي، كانت مدينة إفران على موعد مع مهرجان عِلم الفلك، الذي انطلق يوم الخميس الماضي، واختتمت فعّالياته، التي نُظمت هذه السنة تحت شعار "علم الفلك في الثقافة الشعبية"، اليوم الأحد، بحضور عشرات العلماء والمختصّين والطلبة الباحثين وجمهور واسع من سكّان وزوار المدينة.
وتميّز اليوم الأوّل من المهرجان، الذي تنظمه جامعة "الأخوين"، بتكريم عالم الفلك المغربي سمير القادري، وهو أستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة محمد الخامس بمدينة الرباط، وبحفل تسليم جوائز المسابقة الوطنية التي تنظمها الجامعة حول علم الفلك، والتي يتبارى فيها تلاميذ المؤسسات التعليمية، بحضور رئيس جامعة الأخوين، وعامل عمالة إفران، وعدد من المسؤولين والمنتخبين.
ويضع القائمون على تنظيم المهرجان تقريبَ علم الفلك إلى الجمهور على رأس أولوياتهم، خاصّة الأطفال؛ ففي سنة 2012 نُظم مؤتمر بجامعة "الأخوين" حول موضوع تقنيات تدريس علم الفلك، حضره خبراء ومتخصصون في هذا المجال، "وقرّرنا أن نشرك معنا الجمهور"، يقول حسن الدغماوي، أستاذ الفيزياء بجامعة "الأخوين" والمشرف على تنظيم المهرجان
ويوضح المتحدّث أنّ النجاح الكبير الذي عرفه المؤتمر الأوّل حول تقنيات تدريس علم الفلك سنة 2012، جعل المشرفين على تنظيمه يُقرّرون جعله موعدا سنويا، يحضر أنشطته علماء ومتخصّصون وباحثون، يحضرون ورشات تكوينية في مجال علم الفلك، داخل جامعة "الأخوين"، ويؤطّرون ورشات للأطفال الصغار، ومحاضرات للجمهور من جميع الشرائح العمرية.
الإقبال الجماهيري والنجاح الكبير الذي تحدّث عنه حسن الدغماوي، بَدَا واضحا من خلال الإقبال الذي شهدته المُحاضرات التي ألقاها عدد من المختصّين في علم الفلك داخل قاعة المحاضرات ... فضْلا عن الإقبال الذي شهدته "ليالي رصْد النجوم"، في ساحة البريد وسط مدينة إفران، والتي تتاح فيها الفرصة للجمهور لمشاهدة القمر وكواكب من المجموعة الشمسية عبر مناظير كبرى.
"الهدف الأكبر من تنظيم مهرجان علم الفلك هو تقريب العلوم، بصفة عامّة، إلى الجمهور، حتى لا تظلّ منحصرة داخل أسوار الجامعات والمعاهد، وإتاحة الفرصة للجمهور، خاصّة الأطفال، للتواصل مع العلماء والمتخصّصين"، يقول حسن الدغماوي، مشيرا إلى أنّ الورشات والصّبحيات التي تنظّم لفائدة الأطفال تُلقّن لهم فيها علوم الفلك بطرُق مبسّطة وبمضمون مختلف عمّا يتلقّونه في المدارس.
ويتمّ تقسيم مجموعات الأطفال حسب السنّ، حيثُ يتمّ تعريف الأطفال الصغار جدّا على الكرة الأرضية ومكوّناتها، فيما يتمّ تنظيم ورشات للأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 8 و 12 سنة يتعرّفون خلالها على المجموعة الشمسية. "الهدف من هذه الورشات التي ننظمها لفائدة الأطفال هو أن ننمّي حسّ البحث العلمي والمُلاحظة لدى الأطفال منذ الصغر"، يقول حسن الدغماوي.
ويُنظم مهرجان علم الفلك مسابقة وطنية حول علم الفلك، يتبارى فيها أطفال عدد من النوادي المهتمّة بعلم الفلك في عدد من المدن المغربية، حيثٌ يحصل الفائزون الثلاثة الأوائل على جوائز قيّمة، وتمنحهم جامعة "الأخوين" إقامةً داخل الجامعة طيلَة أيام المهرجان، كما يستفيدون من الدورات التكوينية التي تُقام داخل الجامعة؛ ويقول حسن الدغماوي "هدفنا الأكبرُ هو أن يحمل هؤلاء الأطفال مشعل المستقبل".
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire