الحليمي ينافحُ عن باحثِي الإحصاء ويتوعدُ "المعتدين" عليهم بالصرَامة
جهدٌ حثيث صارَ يبذلهُ، يوسف بنطالبة، أحد المشرفين المحليين على عملية الإحصاء بمنطقة الحسنية 1 في مدينة المحمدية، كيْ يعيد الاعتبار إلى نفسه وإلى زميلته الباحثة، عقب المعاملة "المهينة" التي طالته، مساء الأحد الماضي، على يد مستشار جماعي بمجلس مدينة المحمدية.
حكاية "الإهانة"، التي يقول يوسف إنه تعرض لها رفقة زميلته، التي فضلت عدم إثارة اسمها في الموضوع، بدأت مع رفضٍ اعتبر غير مبرر من المستشار للإدلاء بمعلومات، والإحجام عن الإجابة على الأسئلة الواردة في استمارة الإحصاء الوطنِي.
يقول يوسف إن زميلته الباحثة، التي تشكل فريق عمل مشترك مع زميلين آخرين بمنطقة الحسنية 1، انتقلت في الثاني من شتنبر، إلى بيت المستشار الجماعي، فوجدته خاليا من سكانه، وتركت رسالة تخبره فيها بموعد جديد ستمر فيه من أجل ملء الجذاذات الخاصة بالإحصاء.
ويضيف المتحدث "يوم الأحد الماضي، 7 شتنبر، التحقت الباحثة مجددا بالبيت وهناك وجدت رب المنزل، وأخبرته بهويتها ومهمتها قبل أن ينفجر في وجهها من دون سبب، وأخبرها أنها لا يود المشاركة في الإحصاء...حاولت إقناعه بكل لباقة لكنه عوض أن يعاملها بالمثل، اشتد به الغيض وشرع في استعمال كلمات نابية في حقها مما اضطرها إلى الانسحاب".
يوسف بنطالبة، الذي يشتغل رجل تعليم بإحدى المؤسسات الابتدائية، علم بالخبر مباشرة من زميلته، وفق إفادته لهسبريس، واستفسرهاعن تفاصيل الحادث، مما جعله يتوجه بنفسه إلى الشخص المعني بالأمر، في محاولة منه لإزالة سوء التفاهم الحاصل.
بمجرد اقترابه من المستشار الجماعي، شرع الأخير، حسب ما يحكي يوسف، في توجيه سيل من السباب والكلام الفاحش وحاول الاعتداء عليه بالضرب، قبل أن يتدخل سكان الحي الذين حالوا دون تطور الأمور إلى الأسوأ.
في الأثناء، التي يحاول يوسف بنطالبة إعادة الاعتبار إلى نفسه وإلى زميلته، تعهد أحمد الحليمي العلمي المندوب السامي للتخطيط بمتابعة الموضوع شخصيا.
الحليمي قال في اتصال مع هسبريس "لا يمكن التسامح مع مثل هذه التصرفات الصادرة عن مسؤولين أو منتخبين؛ يفترض فيهم مد يد العون لأزيد من 73 من الباحثين والمراقبين والعاملين في أكبر عملية إحصاء يشهدها المغرب خلال هذا القرن".
المندوب السامي للتخطيط استغرب صدُور تلك التصرفات بالقول "لقد انتقل البحثون والباحثات إلى مقرات سكنى كبريات الشخصيات الحكومية السامية والأمنية والعسكرية وكبار أطر القطاعين العمومي والخاص، وقد استقبلوهم بحفاوة بالغة وتعاونوا معهم بكل تلقائية..." يقول الحليمي.
واستطرد المتحدث ذاته "الكل يعلم أهمية هذا الاستحقاق الوطني، الذي ستساهم نتائجه في بيان مجموعة من المعطيات الحيوية لكل بلد يرغب في تحقيق تنمية حقيقية..وكل من يحاول عرقلتها خصوصا من طرف المسؤولين أو المنتخبين، لن يتم التساهل معه، أيًّا كان".




0 commentaires:
Enregistrer un commentaire